الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
125
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فلا وجه لنجاستها ولو كانت دما لعدم وجود اطلاق لدليل نجاسة الدم يشمل هذا المورد وعلى فرض وجوده فهو منصرف عن المورد ولكن من باب نقل الاجماع على نجاستها عن بعض واحتمال انّ تكوّنها في الحيوان يوجب اضافتها إلى الحيوان والقول بأنها دم الحيوان المتكوّنة فيه نقول بان الأحوط معاملة النجاسة وترتيب آثارها على العلقة المستحيلة من المني المتكوّنة في الحيوان وكذا العلقة الواقعة في البيض . واما نقطة دم قد يوجد في البيض فالحكم بنجاستها أشكل لعدم دليل على نجاستها الّا ان يقال باعتبار ان البيض يتكوّن في الحيوان فيقال ان الدم المتكوّن في البيض مضاف إلى الحيوان وهذا الاعتبار يكفي في صدق كون هذا النقطة من الدم في البيض دم الحيوان وحيث يكون دم الحيوان ذي النفس نجس فهذا الدم الواقع في البيض نجس . ولكن كيف يمكن الافتاء بنجاسة نقطة الدم في البيض بذلك الوجه الذي لم يكن وجيها ومع الشك يكون الأصل الطهارة ولكن مع ذلك ينبغي الاحتياط بالاجتناب عنها . واما الكلام في نجاسة البياض من البيض وعدمها فان قلنا بان الغلظة الموجودة في الصفار تمنع عن السراية فلا ينجس البياض ولو تمزقت الجلدة الرقيقة الفاصلة بين الصفار والبياض . وان لم تمنع الغلظة من السراية ينجس البياض بتمزق الجلدة الرقيقة ولا يبعد الثاني . واما ما قيل من أنه يكون لنفس نقطة الدم في البيض جلدة رقيقة تمنع عن السراية ان كان تماما فلو اخذت نقطة الدم وطرحت فلا ينجس ما بقي من صغار البيض فضلا عن بياضه .